السيد الخامنئي
303
مكارم الأخلاق ورذائلها
ومن هنا لا بدّ من أن تتضرّعوا وأن تلجّوا بالدعاء وبالتضرّع وأن تطلبوا وتطلبوا منه تعالى ، وبلا أدنى ريب سيستجيب اللّه هذا الدعاء « 1 » . 5 - عدم طلب المستحيل أن لا تسألوا اللّه أمورا مستحيلة التحقّق . فقد ورد في الرواية أنّ الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله سمع رجلا يدعو قائلا : « اللهمّ لا تحوجني إلى أحد من خلقك » فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا تقولنّ هكذا ، فليس من أحد إلّا وهو محتاج إلى الناس » فسأل الرجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فبم أدعو يا رسول اللّه . فقال الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « قل اللهمّ لا تحوجني إلى شرار خلقك » « 2 » . هذا ما ينبغي أن تدعو به . وأمّا الدعاء بالأمور المستحيلة فلا يستجاب لمخالفته للسنن الحاكمة على العالم « 3 » . استجابة الدعاء مقيدة بالقوانين الطبيعية ليس من الضروري أن ينجم عن الدعاء نقض القوانين الطبيعية ، والسير في الاتجاه المغاير لها . كلا ، وإنما يستجاب الدعاء وتلبى الحاجات في إطار القوانين الطبيعية ؛ فالقدرة الإلهية قد تهيئ الأسباب وتجعل القوانين تسير في نسق تلّبي في
--> ( 1 ) من كلمة ألقاها بتاريخ 17 رمضان 1415 ه . ( 2 ) مستدرك الوسائل : 5 / 263 ح 5831 . ( 3 ) من كلمة ألقاها بتاريخ 17 رمضان 1415 ه .